مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
87
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ومنها : ما رواه محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام في أيّل « 1 » يصطاده رجل فيقطعه الناس والرجل يتبعه ، أفتراه نهبة ؟ قال : « ليس بنهبة ، وليس به بأس » « 2 » . هذا ، وقد اقتصر بعض الفقهاء على ذكر هذه الخمسة ، وأنكر بعضهم وجه ذلك ، محتملا أن يكون مرادهم التمثيل والتبيين في الجملة « 3 » ، بينما احتمل آخر أن يكون وجه تخصيص الخمسة بالذكر إمّا شيوع صيدها أو ورودها في الأخبار ، وإلّا فغيرها من البهائم ممّا لم تثبت حرمته داخل في أصل الإباحة وعمومات الحلّ « 4 » ، من هنا استشكل بعضهم في حصر الحلّية بهذه الخمسة فقط « 5 » ، بل لم يستبعد السيّدان الخوئي والصدر حلّية غيرها أيضا « 6 » . والظاهر أنّ وجه الإشكال فيما عدا الخمسة هو أنّ مقتضى العمومات هو الجواز إلّا ما دلّ الدليل على حرمته ، ومن اختصار الروايات وأكثر الفتاوى على الخمسة . هذا ، وقد اختار جماعة من الفقهاء كراهة لحم الحمار الوحشي « 7 » ؛ لظهور بعض الأخبار في ذلك ، خصوصا خبر النضر المتقدّم « 8 » . نعم ، المستفاد « 9 » من رواية أبي بصير بقرينة التفصيل هو عدم الكراهة في الحمر الوحشية ، فإنّه عليه السّلام قال : « نهى رسول اللّه عن لحوم الحمر الأهلية ، وليس بالوحشية بأس » « 10 » . ويمكن أن يستدلّ له بأنّ الروايات
--> ( 1 ) الأيّل - بضمّ الهمزة وكسرها ، والياء فيهما مشدّدة مفتوحة - : ذكر الأوعال ، وهو التيس الجبلي . المصباح المنير : 33 . ( 2 ) الوسائل 23 : 364 ، ب 17 من الصيد ، ح 2 . ( 3 ) مجمع الفائدة 11 : 165 . ( 4 ) مستند الشيعة 15 : 109 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 369 ، م 4 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 11 . ( 5 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 369 ، م 4 . ( 6 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 344 ، م 1681 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 369 ، م 4 . تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 11 . ( 7 ) الكافي في الفقه : 279 . النهاية : 577 . المهذب 2 : 429 . السرائر 3 : 101 - 102 . التحرير 4 : 632 . الدروس 3 : 5 . ( 8 ) انظر : الوسائل 24 : 117 ، ب 4 من الأطعمة المحرّمة ، و 25 : 50 ، ب 19 من الأطعمة المباحة ، ح 1 . ( 9 ) مستند الشيعة 15 : 108 . ( 10 ) الوسائل 24 : 124 ، ب 5 من الأطعمة المحرّمة ، ح 7 .